زِيَادَةُ الْمَوْهُوبِ وَأَثَرُهَا فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ:
٢٣ - الزِّيَادَةُ فِي الْمَوْهُوبِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُنْفَصِلَةً. فَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً كَالثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ فَإِنَّهَا لاَ تُؤَثِّرُ فِي الرُّجُوعِ فِيهَا اتِّفَاقًا.
وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً مَنَعَتْ مِنَ الرُّجُوعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ فِيهَا دُونَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ، وَلاَ سَبِيل إِلَى الرُّجُوعِ بِالْهِبَةِ مَعَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ لِعَدَمِ وُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تَمْنَعُ مِنَ الرُّجُوعِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهَا فَتَتْبَعُ الأَْصْل (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (هِبَةٍ) .
زِيَادَةُ الصَّدَاقِ وَحُكْمُهَا فِي الطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول:
٢٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ قَبْل الدُّخُول تَشَطَّرَ الصَّدَاقُ سَوَاءٌ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ أَوْ حَدَثَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ أَوْ مُنْفَصِلَةٌ، أَيْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ تَأْخُذُ حُكْمَ الأَْصْل، فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَا دَفَعَهُ
(١) الاختيار ٣ / ٥١ ط. المعرفة، ابن عابدين ٤ / ٥١٥ ط. الأميرية، جواهر الإكليل ٢ / ٢١٥ ط. المعرفة، المهذب ١ / ٣٣١، ٤٥٤ ط. الحلبي، حاشية القليوبي ٣ / ١١٤ ط. الحلبي، المغني ٥ / ٦٧٣ - ٦٧٤ ط. الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.