النَّوَوِيُّ: وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِقَوْلِهِمْ: سُؤْرُ الْحَيَوَانِ طَاهِرٌ أَوْ نَجَسٌ: لُعَابُهُ وَرُطُوبَةُ فَمِهِ. (١)
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَحْكَامِ الأَْسْآرِ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:
أَحَدُهَا: يَذْهَبُ إِلَى طَهَارَةِ الأَْسْآرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ.
وَالآْخَرُ: مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَرَوْنَ طَهَارَةَ بَعْضِ الأَْسْآرِ وَنَجَاسَةَ بَعْضِهَا. وَالتَّفْصِيل كَمَا يَلِي:
٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى تَقْسِيمِ الأَْسْآرِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: سُوَرٌ مُتَّفَقٌ عَلَى طَهَارَتِهِ وَهُوَ سُؤْرُ الآْدَمِيِّ بِجَمِيعِ أَحْوَالِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، طَاهِرًا أَوْ نَجِسًا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ جُنُبًا. وَقَدْ أُتِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ بَعْضَهُ وَنَاوَل الْبَاقِيَ أَعْرَابِيًّا كَانَ عَلَى يَمِينِهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَرِبَ، وَقَال: الأَْيْمَنَ فَالأَْيْمَنَ. (٢)
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٤٨، المجموع للنووي ١ / ١٧٢، والمغني ١ / ٤٦، وكشاف القناع ١ / ١٩٥.(٢) حديث: " الأيمن فالأيمن ". أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٨٦ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٦٠٣ - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.