بِالْقَوْل أَوْ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِمْ كَمَا يَتَصَرَّفُ فِي الرَّقِيقِ أَوْ بِدَلاَلَةِ الْحَال. (١)
التَّصَرُّفُ فِي السَّبْيِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ:
٢١ - السَّبْيُ يُعْتَبَرُ مِنَ الْغَنَائِمِ وَالإِْمَامُ مُخَيَّرٌ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ مِنْ جَوَازِ الْمَنِّ أَوِ الْفِدَاءِ أَوِ الاِسْتِرْقَاقِ عَلَى الْخِلاَفِ الَّذِي سَبَقَ. وَالسَّبْيُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَكُونُ مِلْكًا لِمَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ.
أَمَّا قَبْل الْقِسْمَةِ فَالْحَقُّ فِي ذَلِكَ لِلإِْمَامِ، وَالإِْمَامُ مَنُوطٌ بِهِ التَّصَرُّفُ بِمَا فِيهِ الأَْصْلَحُ لِلْغَانِمِينَ. (٢) وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (غُنَيْمَةٍ) .
التَّفْرِيقُ بَيْنَ الأُْمِّ وَوَلِيدِهَا الْمَسْبِيَّيْنِ:
٢٢ - لاَ يَجُوزُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الأُْمِّ وَوَلِيدِهَا الْمَسْبِيَّيْنِ فِي الْبَيْعِ أَوْ فِي قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ، وَالأَْصْل فِيهِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لاَ تُولَهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا. (٣) وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا تَوْلِيهٌ فَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ، وَرَوَى أَبُو أَيُّوبَ قَال: سَمِعْتُ
(١) البدائع ٧ / ١١٩، وابن عابدين ٣ / ٢٣٠، والفتاوى الهندية ٢ / ٢٠٦ - ٢٠٧، والدسوقي ٢ / ١٨٤، ومغني المحتاج ٤ / ٢٢٨، والمغني ٨ / ٣٧٦، ٤٨١.(٢) المغني ٨ / ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٧، والاختيار ٤ / ١٢٦، ومنح الجليل ١ / ٧٤٥ - ٧٤٩.(٣) حديث: " لا توله والدة عن ولدها ". أخرجه البيهقي (٨ / ٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي بكر، وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص (٣ / ١٥ - ط شركة الطباعة الفنية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.