وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الأَْوْلَى أَنْ لاَ يَعُودَ لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَإِذَا اسْتَوَى فَلاَ يَجْلِسْ وَلاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ إِنْ عَادَ وَلَكِنَّهُ أَسَاءَ، وَكُرِهَ خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَ الْمُضِيَّ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ.
وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ مَا لَوْ شَرَعَ الإِْمَامُ فِي الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ صَلاَتَهُ تَبْطُل إِنْ عَادَ؛ لأَِنَّهُ شَرَعَ فِي رُكْنٍ مَقْصُودٍ، كَمَا لَوْ شَرَعَ فِي الرُّكُوعِ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا عَادَ لِلتَّشَهُّدِ بَعْدَ أَنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا نَاسِيًا أَوْ جَاهِلاً مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَإِنَّ صَلاَتَهُ لاَ تَبْطُل. (١) لِلْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ. (٢)
(١) رد المحتار ١ / ٤٩٩ - ٥٠١، مواهب الجليل ٢ / ٤٦ - ٤٧، روضة الطالبين ١ / ٣٠٣ - ٣٠٤، المغني لابن قدامة ٢ / ٢٤ - ٢٦، كشاف القناع ١ / ٤٠٤ - ٤٠٥.(٢) حديث: " إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٥٩ - ط الحلبي) والحاكم (٢ / ١٩٨ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس، واللفظ لابن ماجه، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.