وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَتَخَيَّرُ إِنْ شَاءَ قَبْل السَّلاَمِ وَإِنْ شَاءَ بَعْدَهُ. (١)
تَكْرَارُ السَّهْوِ فِي نَفْسِ الصَّلاَةِ:
٨ - إِذَا تَكَرَّرَ السَّهْوُ لِلْمُصَلِّي فِي الصَّلاَةِ، لاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ سَجْدَتَانِ؛ لأَِنَّ تَكْرَارَهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، وَكَلَّمَ ذَا الْيَدَيْنِ. (٢)
وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ تَتَدَاخَل لَسَجَدَ عَقِبَ السَّهْوِ فَلَمَّا أَخَّرَ إِلَى آخِرِ صَلاَتِهِ دَل عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَّرَ لِيَجْمَعَ كُل سَهْوٍ فِي الصَّلاَةِ. وَهَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (٣)
نِسْيَانُ سُجُودِ السَّهْوِ:
٩ - إِذَا سَهَا الْمُصَلِّي عَنْ سُجُودِ السَّهْوِ فَانْصَرَفَ مِنَ الصَّلاَةِ دُونَ سُجُودٍ فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَيْهِ وَيُؤَدِّيهِ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
(١) رد المحتار على الدر المختار ١ / ٤٩٥ - ٤٩٦، البناية للعيني ٢ / ٦٤٥ - ٦٤٧، الشرح الصغير ١ / ٣٧٨ - ٣٧٩، الروضة للنووي ١ / ٣١٥ - ٣١٦، المغني لابن قدامة ٢ / ٢٢ - ٢٣، الكافي لابن قدامة ١ / ١٦٨ - ١٦٩، مغني المحتاج ١ / ٢٠٩.(٢) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين وكلم ذا اليدين ". أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٩٩ - ط السلفية) من حديث أبي هريرة.(٣) رد المحتار ١ / ٤٩٧، مواهب الجليل ٢ / ١٥، شرح المنهاج ١ / ٢٠٤، المغني لابن قدامة ٢ / ٣٩ - ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.