للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَكُرِهَتْ سَفَاتِجُ الطَّرِيقِ وَهِيَ إِحَالَةٌ عَلَى التَّحْقِيقِ. قَال شَارِحُهُ الْمَقْدِسِيُّ: لأَِنَّهُ يُحِيل صَدِيقَهُ عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يَكْتُبُ إِلَيْهِ (١) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٣ - الْقَرْضُ مِنَ الْقُرَبِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ، شُرِعَ لِلتَّعَاوُنِ بَيْنَ النَّاسِ وَتَفْرِيجِ كُرَبِ الْمُحْتَاجِينَ بِمَا يَبْذُلُهُ الْمُقْرِضُ لِلْمُسْتَقْرِضِ الْمُحْتَاجِ، وَهُوَ لاَ يَطْلُبُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سِوَى الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَإِذَا طَلَبَ الْمُقْرِضُ مِنْ وَرَاءِ إِقْرَاضِهِ نَفْعًا خَاصًّا لَهُ مِنَ الْمُسْتَقْرِضِ فَقَدْ خَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ مَوْضُوعِ الْقَرْضِ لأَِنَّهُ عَقْدُ إِرْفَاقٍ وَقُرْبَةٍ، وَلِذَلِكَ يَحْرُمُ إِذَا كَانَ يَجْلُبُ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ وَخَاصَّةً إِذَا شُرِطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ، كَأَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقْرِضُ زِيَادَةً عَمَّا أَقْرَضَ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الْمَعْرُوفَةِ: أَنَّ كُل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ حَرَامٌ، رَوَى ذَلِكَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ. قَال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الأَْحْمَرُ عَنْ


(١) ابن عابدين ٤ / ١٧٤، ٢٩٥، ٢٩٦، وفتح القدير لابن الهمام وبهامشه العناية للبابر والكفاية للكرلاني ٦ / ٣٥٥، ٣٥٦، دار إحياء التراث، والدسوقي ٣ / ٢٢٥، ٢٢٦، والمهذب ١ / ٣١١، والمغني ٤ / ٣٥٤ - ٣٥٦.