الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَغَيَّرُ فِي السَّفَرِ:
الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَغَيَّرُ فِي السَّفَرِ مِنْهَا مَا يَكُونُ لِلتَّخْفِيفِ عَنِ الْمُسَافِرِ، وَمِنْهَا مَا لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ.
أَوَّلاً: مَا يَكُونُ لِلتَّخْفِيفِ عَنِ الْمُسَافِرِ:
أ - امْتِدَادُ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ:
١١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّ السَّفَرَ يَمُدُّ مُدَّةَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.
لِمَا رَوَى شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: سَل عَلِيًّا، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ فَقَال: جَعَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ (١) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ يَمْسَحُ مُدَّةَ الْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً؛ لأَِنَّهُ مُقِيمٌ حُكْمًا. وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ الْمَسْحَ ثَلاَثَةَ
(١) حديث: " جعل رسول الله ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم ". أخرجه مسلم (١ / ٢٣٢ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.