مَمْلُوكٌ لِلرَّاهِنِ، فَالْمَنْفَعَةُ تَكُونُ عَلَى مِلْكِهِ، وَلاَ يَسْتَوْفِيهَا غَيْرُهُ إِلاَّ بِإِيجَابِهَا لَهُ. وَعَقْدُ الرَّهْنِ لاَ يَتَضَمَّنُ إِلاَّ مِلْكَ الْيَدِ لِلْمُرْتَهِنِ لاَ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ فَكَانَ مَالُهُ فِي الاِنْتِفَاعِ بَعْدَ عَقْدِ الرَّاهِنِ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ.
وَهَذَا إِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الرَّاهِنُ، فَإِنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بِالسُّكْنَى فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي سُكْنَى الرَّاهِنِ لِلدَّارِ الْمَرْهُونَةِ (١) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (رَهْن) .
غَصْبُ السُّكْنَى:
٢٥ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْغَصْبَ يَقَعُ عَلَى السُّكْنَى؛ لأَِنَّهَا مَنْفَعَةُ عَقَارٍ وَغَصْبُ الْعَقَارِ مُمْكِنٌ، فَمَنْ مَنَعَ آخَرَ مِنْ سُكْنَى دَارِهِ يَكُونُ غَاصِبًا لِلسُّكْنَى، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ ظَلَمَ قَيْدَ شِبْرٍ مِنَ الأَْرْضِ طَوَّقَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ وَفِي لَفْظٍ: مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنَ الأَْرْضِ (٢) .
(١) الشرح الكبير للدردير ٣ / ٢٠٨، ٢١٨، وحاشية الدسوقي عليه، المبسوط ٢١ / ١٠٦، تحفة المحتاج ٥ / ٧٦ كشاف القناع ٢ / ١٥٥، والمغني ٤ / ٤٣٤، ومجمع الضمانات ص ٦٠٤، ٦٠٩.(٢) حديث: " من ظلم قيد شبر من الأرض ". أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٢٩٢، ٢٩٣ ط - السلفية) ومسلم (٣ / ١٢٣١ - ١٢٣٢ ط الحلبي) من حديث عائشة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.