الْمُتَقَارِبَةِ، وَالْقِيمِيَّاتِ الَّتِي تَقْبَل الاِنْضِبَاطَ بِالْوَصْفِ (١) .
قَال الشِّيرَازِيُّ فِي (الْمُهَذَّبِ) : (وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُل مَالٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَتُضْبَطُ صِفَاتُهُ كَالأَْثْمَانِ وَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ وَالأَْصْوَافِ وَالأَْشْعَارِ وَالأَْخْشَابِ وَالأَْحْجَارِ وَالطِّينِ وَالْفَخَّارِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالْبَلُّورِ وَالزُّجَاجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْمْوَال الَّتِي تُبَاعُ وَتُضْبَطُ بِالصِّفَاتِ) (٢) .
أَمَّا مَا لاَ يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ مِنَ الأَْمْوَال فَلاَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ وَالْمُشَاقَّةِ، وَعَدَمُهَا مَطْلُوبٌ شَرْعًا (٣) .
وَعَلَى هَذَا فَقَدْ نَصَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي النُّقُودِ - عَلَى أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَال مِنْ غَيْرِهَا
(١) البحر الرائق ٦ / ١٦٩، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢١٤، ٢١٥، أسنى المطالب ٢ / ١٢٨، فتح العزيز ٩ / ٢٦٨، الهداية مع فتح القدير والعناية ٦ / ٢٠٦، ٢٠٧، كشاف القناع ٣ / ٢٧٦ وما بعدها، الخرشي ٥ / ٢١٢ وما بعدها، الإفصاح١ / ٣٦٣، بداية المجتهد ٢ / ٢٢٩، رد المحتار ٤ / ٢٠٣، المغني ٤ / ٣١٨، ٣٢٠.(٢) المهذب ١ / ٣٠٤.(٣) أسنى المطالب ٢ / ١٣٠، كشاف القناع ٣ / ٢٧٦، نهاية المحتاج ٤ / ١٩٥، وبدائع الصنائع ٥ / ٢٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.