وَيَتِمُّ الْعِلْمُ بِالأَْجَل بِتَقْدِيرِ مُدَّتِهِ بِالأَْهِلَّةِ نَحْوِ أَوَّل شَهْرِ رَجَبٍ أَوْ أَوْسَطِ مُحَرَّمٍ أَوْ يَوْمٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ، أَوْ بِتَحْدِيدِهِ بِالشُّهُورِ الشَّمْسِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَشْهُورَةِ بَيْنَهُمْ مِثْل أَوَّل شُبَاطَ وَآخِرُ آذَارَ أَوْ يَوْمٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ. أَوْ بِتَحْدِيدِ وَقْتِ مَحِل الْمُسْلَمِ فِيهِ، كَأَنْ يُقَال: بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (١) .
وَيُنْظَرُ صُوَرُ مَعْلُومِيَّةِ الأَْجَل فِي مُصْطَلَحِ (أَجَل ف ٧١ - ٨٠) .
الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ عِنْدَ مَحِلِّهِ:
٢٦ - وَمُقْتَضَى هَذَا الشَّرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مِمَّا يَغْلِبُ وُجُودُهُ عِنْدَ حُلُول الأَْجَل، وَهَذَا شَرْطٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِصِحَّةِ السَّلَمِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ وَاجِبُ التَّسْلِيمِ عِنْدَ الأَْجَل، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ تَسْلِيمُهُ مَقْدُورًا عَلَيْهِ حِينَذَاكَ، وَإِلاَّ كَانَ مِنَ الْغَرَرِ الْمَمْنُوعِ (٢) .
(١) المغني ٤ / ٣٢٤، نهاية المحتاج ٤ / ١٨٧، روضة الطالبين ٤ / ٨.(٢) فتح العزيز ٩ / ٢٤٣، كشاف القناع ٣ / ٢٩٠، كفاية الطالب الرباني ٢ / ١٦٢، المحلى ٩ / ١١٤، روضة الطالبين ٤ / ١١، شرح الخرشي ٥ / ٢١٨، الهداية مع فتح القدير والعناية ٦ / ٢١٣، المنتقى للباجي ٤ / ٣٠٠، المهذب ١ / ٣٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.