ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ لِلْجِنْسِ نَوْعٌ وَاحِدٌ فَلاَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ النَّوْعِ (١) .
كَمَا اشْتَرَطُوا بَيَانَ قَدْرِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ (٢) . . وَبَيَانُ الْقَدْرِ يَتَحَقَّقُ بِكُل وَسِيلَةٍ تَرْفَعُ الْجَهَالَةَ عَنِ الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ تَسْلِيمُهُ، وَتُضْبَطُ الْكَمِّيَّةُ الثَّابِتَةُ فِي الذِّمَّةِ دَيْنًا بِصُورَةٍ لاَ تَدَعُ مَجَالاً لِلْمُنَازَعَةِ عِنْدَ الْوَفَاءِ (٣) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي (الْمُغْنِي) : (وَيَجِبُ أَنْ يُقَدِّرَهُ بِمِكْيَالٍ أَوْ أَرْطَالٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ الْعَامَّةِ) .
فَإِنْ قَدَّرَهُ بِإِنَاءٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ أَوْ صَنْجَةٍ مُعَيَّنَةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَهْلِكُ فَيَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ. وَهَذَا غَرَرٌ لاَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَقْدُ.
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: " أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى أَنَّ السَّلَمَ فِي
(١) البدائع ٥ / ٢٠٧، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢١٦، الخرشي ٥ / ٢١٣، بداية المجتهد ٢ / ٢٣٠، المغني ٤ / ٣١٠.(٢) حديث: " من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم ". تقدم تخريجه ف٦.(٣) (المغني ٤ / ٣١٨، نهاية المحتاج ٤ / ١٩٠، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢١٨، بداية المجتهد ٢ / ٢٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.