فَجَرَى مَجْرَى زِيَادَةِ الصِّفَةِ وَتَعْجِيل الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِ غَرَضٌ فِي الاِمْتِنَاعِ وَكَانَ لِلْمُسْلَمِ إِلَيْهِ غَرَضٌ آخَرُ سِوَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِأَنْ كَانَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ رَهْنٌ أَوْ كَفِيلٌ أُجْبِرَ الْمُسْلِمُ عَلَى الْقَبُول عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِلاَّ فَقَوْلاَنِ أَصَحُّهُمَا يُجْبَرُ (١) .
ب - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: " إِذَا دَفَعَ الْمُسْلَمَ فِيهِ قَبْل الأَْجَل، جَازَ قَبُولُهُ، وَلَمْ يَلْزَمْ. وَأَلْزَمَ الْمُتَأَخِّرُونَ قَبُولَهُ فِي الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ " (٢) .
٣٤ - وَلَوْ أَحْضَرَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ الدَّيْنَ الْمُسْلَمَ فِيهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ بَعْدَ مَحِل الأَْجَل. فَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَلْزَمُهُ قَبْضُهُ، كَمَا لَوْ أَحْضَرَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمَا (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: " اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبْضُهُ، مِثْل أَنْ يُسْلِمَ فِي قَطَائِفِ الشِّتَاءِ (٤)
(١) المغني لابن قدامة ٤ / ٣٣٩، وانظر روضة الطالبين ٤ / ٣٠، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢١٩.(٢) القوانين الفقهية ص ٢٧٥، وانظر بداية المجتهد ٢ / ٢٣٢، المنتقى للباجي ٤ / ٣٠٤، المدونة ٩ / ٤٣.(٣) المغني ٤ / ٣٣٩، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢١٩، كشاف القناع ٣ / ٢٨٨.(٤) جمع قطيفة: وهي دثار مخمل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.