فِي الْقَرْضِ وَأَثْمَانِ الْبِيَاعَاتِ إِذَا فُسِخَتْ " (١) .
وَقَال الشِّيرَازِيُّ: " فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُسْلِمَهُ فِي شَيْءٍ آخَرَ، لَمْ يَجُزْ؛ لأَِنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ عَيْنًا، نَظَرْتَ: فَإِنْ كَانَ تَجْمَعُهُمَا عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي الرِّبَا كَالدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَالْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَفَرَّقَا قَبْل الْقَبْضِ، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا بِالآْخَرِ عَيْنًا بِعَيْنٍ. وَإِنْ لَمْ تَجْمَعْهُمَا عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي الرِّبَا، كَالدَّرَاهِمِ بِالْحِنْطَةِ وَالثَّوْبِ بِالثَّوْبِ فَفِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ، كَمَا يَجُوزُ إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ. وَالثَّانِي: لاَ يَجُوزُ، لأَِنَّ الْمَبِيعَ فِي الذِّمَّةِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَفَرَّقَا قَبْل قَبْضِ عِوَضِهِ، كَالْمُسْلَمِ فِيهِ " (٢) .
و تَوْثِيقُ الدَّيْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ:
٣٨ - لاَ يَخْفَى أَنَّ تَوْثِيقَ الدَّيْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ يَكُونُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
أ - إِمَّا بِتَأْكِيدِ حَقِّ رَبِّ السَّلَمِ فِي الدَّيْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِالْكِتَابَةِ أَوِ الشَّهَادَةِ، لِمَنْعِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ مِنَ الإِْنْكَارِ وَتَذْكِيرِهِ عِنْدَ النِّسْيَانِ،
(١) المغني ٤ / ٣٣٧(٢) المهذب ١ / ٣٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.