أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَعِنْدَهُمْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمَاشِيَةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ سَائِمَةً أَمْ مَعْلُوفَةً، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ عَامِلَةً أَمْ مُهْمَلَةً، لِعُمُومِ مَنْطُوقِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِْبِل فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُل خَمْسٍ شَاةٌ (١) .
وَالتَّقْيِيدُ بِالسَّائِمَةِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لاَ لِلاِحْتِرَازِ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ فِي الأَْنْعَامِ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ السَّوْمُ، وَالتَّقْيِيدُ إِذَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لاَ يَكُونُ حُجَّةً بِالإِْجْمَاعِ (٢) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي بَحْثِ (زَكَاة) .
ثَانِيًا: السَّوْمُ فِي الْبَيْعِ:
٥ - إِذَا كَانَ السَّوْمُ قَبْل الاِتِّفَاقِ وَالتَّرَاضِي عَلَى الثَّمَنِ فَلاَ حُرْمَةَ فِيهِ وَلاَ كَرَاهَةَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُزَايَدَةِ وَذَلِكَ جَائِزٌ. أَمَّا بَعْدَ الاِتِّفَاقِ عَلَى مَبْلَغِ الثَّمَنِ فَمَكْرُوهٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمُحَرَّمٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: بُيُوعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَمُزَايَدَةٌ.
(١) حديث: " في أربع وعشرين. . . . ". تقدم تخريجه ف٤.(٢) الفواكه الدواني ١ / ٣٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.