الْمُعَاقَبَةِ، وَإِنَّمَا مِنْ قَبِيل الْخَوْفِ مِنَ الْفَاحِشَةِ قَبْل وُقُوعِهَا. (١) (ر: تَغْرِيب) .
وَقَدْ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ تَغْرِيبُ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ بَعْدَ جَلْدِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ (٢) .
وَهَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ جُزْءٌ مِنَ الْحَدِّ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ لاَ يُغَرَّبُ حَدًّا، وَأَجَازُوا تَغْرِيبَهُ سِيَاسَةً، دُونَ تَحْدِيدِهِ بِسَنَةٍ، بَل بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الإِْمَامُ إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ تُوجِبُ ذَلِكَ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى تَحْرِيمِ حَبْسِهِ بَعْدَ الْحَدِّ. فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ جَازَ لِلإِْمَامِ حَبْسُهُ حَتَّى يَتُوبَ. وَقِيل: حَتَّى يَمُوتَ (٣) .
الْقَتْل سِيَاسَةً:
٢٩ - يُجِيزُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْقَتْل عَلَى سَبِيل
(١) الطرق الحكمية ٢٦٦، وفتاوى ابن تيمية ١٥ / ٣١٣، والمبسوط ٩ / ٤٥، وجامع الرموز ٢ / ٢٩٠، وحاشية ابن عابدين ٤ / ١٤، ٦٦، إعلام الموقعين ٤ / ٣٧٧.(٢) حديث زيد بن خالد الجهني في " تغريب الزاني غير المحصن ". أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ١٥٦ - ط السلفية) .(٣) المبسوط ٩ / ٤٥، البحر الرائق ٥ / ١١، وبدائع الصنائع ٧ / ٣٩، وجامع الرموز ٢ / ٢٩٠، ودرر الحكام ٢ / ٦٤، وحاشية ابن عابدين ٤ / ١٤، ٦٦ - ٦٧، والفروع ٦ / ٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.