وَجَدْنَا مُقَابِل الأَْصَحِّ الرِّوَايَةَ الشَّاذَّةَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ (١) .
وَفِي فَتْحِ الْعَلِيِّ الْمَالِكِ: خُرُوجُ الْمُقَلِّدِ مِنَ الْعَمَل بِالْمَشْهُورِ إِلَى الْعَمَل بِالشَّاذِّ الَّذِي فِيهِ رُخْصَةٌ مِنْ غَيْرِ تَتَبُّعٍ لِلرُّخَصِ، صَحِيحٌ عِنْدَ كُل مَنْ قَال بِعَدَمِ لُزُومِ تَقْلِيدٍ أَرْجَحَ (٢) .
وَلَمْ نَجِدْ تَعْرِيفًا لَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلَمْ يُعَبِّرِ الْحَنَابِلَةُ فِيمَا نَعْلَمُ بِالشَّاذِّ، فَيَشْمَلُهُ كَلاَمُهُمْ عَنِ الضَّعِيفِ وَمَنْعُهُمُ الْعَمَل بِهِ دُونَ تَرْجِيحٍ.
قَال النَّوَوِيُّ: قَدْ يَجْزِمُ نَحْوُ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ بِشَيْءٍ وَهُوَ شَاذٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّاجِحِ فِي الْمَذْهَبِ وَمُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ (٣) .
أَمَّا الشَّاذُّ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَال الشَّافِعِيُّ: هُوَ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ حَدِيثًا يُخَالِفُ مَا رَوَى النَّاسُ، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْوِيَ مَا لَمْ يَرْوِ غَيْرُهُ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ.
وَاَلَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّاذَّ مَا
(١) ابن عابدين ١ / ٥٠.(٢) فتح العلي المالك ١ / ٦١ - ٦٢، وينظر الخرشي ١ / ٣٥ - ٣٦، والعدوي عليه.(٣) المجموع للنووي ١ / ٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.