فصول الكتاب

الْبَيْعُ بِلاَ خِلاَفٍ. وَإِنْ قَال: بِعْتُكَ بَعْضَ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، أَوْ نَصِيبًا مِنْهَا، أَوْ جُزْءًا مِنْهَا، مَا شِئْتَ، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْعِبَارَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا قَدْرٌ مَعْلُومٌ؛ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِلْغَرَرِ (١) .

بَيْعُ صُبْرَةٍ بِشَرْطِ أَنْ يَزِيدَهُ صَاعًا أَوْ يُنْقِصَهُ:

٦ - إِنْ بَاعَ صُبْرَةً: كُل صَاعٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ أَوْ يُنْقِصَهُ صَاعًا لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ إِنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ عَلَى سَبِيل الْهِبَةِ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ.

وَإِنْ أَرَادَهَا عَلَى سَبِيل الْبَيْعِ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ الصَّاعُ مَجْهُولاً فَهُوَ بَيْعُ مَجْهُولٍ، وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا لَمْ يَصِحَّ - أَيْضًا - إِذَا كَانَ مِنْ صُبْرَةٍ مَجْهُولَةِ الصِّيعَانِ؛ لأَِنَّنَا نَجْهَل تَفْصِيل الثَّمَنِ وَجُمْلَتَهُ (٢) .

بَيْعُ صُبْرَةٍ وَذِكْرُ جُمْلَتِهَا:

٧ - إِذَا بَاعَ صُبْرَةً وَسَمَّى جُمْلَتَهَا، بِأَنْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ قَفِيزٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ وَجَدَهَا نَاقِصَةً، أَوْ زَائِدَةً:

قَال الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ إِنْ زَادَتْ عَلَى الْقَدْرِ الْمُسَمَّى أَوْ نَقَصَتْ مِنْهُ؛ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ جُمْلَةِ الثَّمَنِ


(١) المجموع ٩ / ٣١٣، والمصادر السابقة، بلغة السالك على الشرح الصغير ٢ / ١٠.
(٢) المجموع ٩ / ٣١٤ - ٣١٥، الكافي ٢ / ١٥.