قَال الْمَرْغِينَانِيُّ: سُمِّيَ بِالصَّرْفِ لِلْحَاجَةِ إِلَى النَّقْل فِي بَدَلَيْهِ مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ، أَوْ لأَِنَّهُ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُ إِلاَّ الزِّيَادَةُ، إِذْ لاَ يَنْتَفِعُ بِعَيْنِهِ، وَالصَّرْفُ هُوَ الزِّيَادَةُ (١) .
وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ بَيْعُ النَّقْدِ بِنَقْدٍ مُغَايِرٍ لِنَوْعِهِ، كَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ، أَمَّا بَيْعُ النَّقْدِ بِنَقْدٍ مِثْلِهِ، كَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، أَوْ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، فَسَمَّوْهُ بِاسْمٍ آخَرَ حَيْثُ قَالُوا: إِنِ اتَّحَدَ جِنْسُ الْعِوَضَيْنِ، فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ بِالْوَزْنِ فَهُوَ الْمُرَاطَلَةُ، وَإِنْ كَانَ بِالْعَدَدِ فَهُوَ الْمُبَادَلَةُ (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْبَيْعُ:
٢ - الْبَيْعُ بِالْمَعْنَى الأَْعَمِّ: مُبَادَلَةُ الْمَال بِالْمَال بِالتَّرَاضِي، كَمَا عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ (٣) أَوْ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى غَيْرِ مَنَافِعَ، كَمَا قَال الْمَالِكِيَّةُ (٤) أَوْ: هُوَ مُعَاوَضَةٌ مَالِيَّةٌ تُفِيدُ مِلْكَ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ، كَمَا عَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ (٥) ،
(١) الهداية مع الفتح ٦ / ٢٥٨، ٢٥٩.(٢) الدسوقي ٣ / ٢، والحطاب ٤ / ٢٢٦، وانظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٣ / ٦٣.(٣) فتح القدير مع الهداية ٥ / ٤٤٥.(٤) الشرح الصغير للدردير ٣ / ١٢.(٥) حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢ / ١٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.