ارْتِفَاعِ ذَلِكَ لِمَيَلاَنِهَا صَلَّى عَلَى حَالِهِ وَلَزِمَهُ الإِْعَادَةُ؛ لأَِنَّ هَذَا عُذْرٌ نَادِرٌ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الأَْعْضَاءِ السَّبْعَةِ: الْجَبْهَةِ مَعَ الأَْنْفِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، رُكْنٌ مَعَ الْقُدْرَةِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ (١) .
ثُمَّ إِنَّهُ يُجْزِئُ بَعْضُ كُل عُضْوٍ فِي السُّجُودِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ فِي الْحَدِيثِ الْكُل، وَلَوْ كَانَ سُجُودُهُ عَلَى ظَهْرِ كَفٍّ، وَظَهْرِ قَدَمٍ، وَأَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدَيْنِ، وَلاَ يُجْزِئُهُ إِنْ كَانَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ كَوَضْعِ جَبْهَتِهِ عَلَى يَدَيْهِ؛ لأَِنَّهُ يُفْضِي إِلَى تَدَاخُل أَعْضَاءِ السُّجُودِ.
وَمَتَى عَجَزَ الْمُصَلِّي عَنِ السُّجُودِ بِجَبْهَتِهِ سَقَطَ عَنْهُ لُزُومُ بَاقِي الأَْعْضَاءِ؛ لأَِنَّ الْجَبْهَةَ هِيَ الأَْصْل فِي السُّجُودِ، وَغَيْرُهَا تَبَعٌ لَهَا، فَإِذَا سَقَطَ الأَْصْل سَقَطَ التَّبَعُ، وَدَلِيل التَّبَعِيَّةِ، مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -
(١) حديث: " إذا سجد العبد سجد معه سبع آراب. . . ". أخرجه مسلم (١ / ٣٥٥ - ط الحلبي) من حديث العباس ابن عبد المطلب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.