ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ: هُوَ الْمَشْهُورُ، وَكَلاَمُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ (١) .
م - الطُّمَأْنِينَةُ:
٢٨ - هِيَ: اسْتِقْرَارُ الأَْعْضَاءِ زَمَنًا مَا. قَال الشَّافِعِيَّةُ: أَقَلُّهَا أَنْ تَسْتَقِرَّ الأَْعْضَاءُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: حُصُول السُّكُونِ وَإِنْ قَل. وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ.
وَالثَّانِي: بِقَدْرِ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ. وَفَائِدَةُ الْوَجْهَيْنِ: إِذَا نَسِيَ التَّسْبِيحَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ، أَوِ التَّحْمِيدَ فِي اعْتِدَالِهِ، أَوْ سُؤَال الْمَغْفِرَةِ فِي جُلُوسِهِ، أَوْ عَجَزَ عَنْهُ لِعُجْمَةٍ أَوْ خَرَسٍ، أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ وَقُلْنَا هُوَ سُنَّةٌ وَاطْمَأَنَّ قَدْرًا لاَ يَتَّسِعُ لَهُ، فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الأَْوَّل، وَلاَ تَصِحُّ عَلَى الثَّانِي.
وَهِيَ رُكْنٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَصَحَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ فَرْضِيَّتَهَا.
وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهَا سُنَّةٌ، وَلِذَا قَال زَرُّوقٌ: مَنْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقِيل: إِنَّهَا فَضِيلَةٌ،
وَدَلِيل رُكْنِيَّةِ الطُّمَأْنِينَةِ حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلاَتَهُ الْمُتَقَدِّمُ. وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً لاَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلاَ السُّجُودَ فَقَال لَهُ:
مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٢٤١، مغني المحتاج ١ / ١٧٢، كشاف القناع ١ / ٣٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.