فصول الكتاب

الرَّكْعَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ فِي الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُْخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّل، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّل، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَال الْمُفَصَّل (١) .

وَاخْتُلِفَ فِي بَيَانِ الْمُفَصَّل طِوَالِهِ وَأَوْسَاطِهِ وَقِصَارِهِ (٢)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (سُورَةٌ، وَقِرَاءَةٌ)

مَحَل الْقِرَاءَةِ:

٦٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَحَل الْقِرَاءَةِ الْمَسْنُونَةِ هُوَ الرَّكْعَتَانِ الأُْولَيَانِ مِنْ صَلاَةِ الْفَرْضِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الآْيَةَ أَحْيَانًا، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُْخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (٣) .

قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَإِنَّمَا تُسَنُّ السُّورَةُ فِي


(١) حديث: أبي هريرة: " ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم. . ". أخرجه النسائي (٢ / ١٦٧ - ط المكتبة التجارية) .
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٦٢، تبيين الحقائق ١ / ١٢٩، حاشية الدسوقي ١ / ٢٤٢، ٢٤٧، مغني المحتاج ١ / ١٦١، شرح روض الطالب ١ / ١٥٤، المجموعة ٣ / ٣٨٢، كشاف القناع ١ / ٣٤٢، مطالب أولي النهى ١ / ٤٣٥.
(٣) حديث أبي قتادة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين. . ". أخرجه مسلم (١ / ٣٣٣ - ط الحلبي) .