يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأََتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (١) .
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْل، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْل كُلَّهُ (٢) .
وَلأَِهَمِّيَّتِهَا يَقُول الْفُقَهَاءُ: الصَّلاَةُ فِي الْجَمَاعَةِ مَعْنَى الدِّينِ، وَشِعَارُ الإِْسْلاَمِ، وَلَوْ تَرَكَهَا أَهْل مِصْرٍ قُوتِلُوا، وَأَهْل حَارَةٍ جُبِرُوا عَلَيْهَا وَأُكْرِهُوا (٣) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
لِلْفُقَهَاءِ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَبَيَانُهَا فِيمَا يَلِي: -
أَوَّلاً: الْجَمَاعَةُ فِي الْفَرَائِضِ:
٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ - وَأَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، إِلَى أَنَّ صَلاَةَ الْجَمَاعَةِ فِي الْفَرَائِضِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِلرِّجَال،
(١) حديث: " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٩٦ - ط. السلفية) ومسلم (١ / ٣٢٥ - - ط. الحلبي) .(٢) حديث عثمان: " من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ". أخرجه مسلم (١ / ٤٥٤ - ط. الحلبي) .(٣) المغني ٢ / ١٧٦ - ١٧٧، والمجموع ٤ / ١٩٣ - ١٩٤. الحطاب وبهامشه المواق ٢ / ٨١، ومغني المحتاج ١ / ٢٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.