قَرْيَةٍ وَلاَ بَدْوٍ لاَ تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاَةُ إِلاَّ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ (١) فَتَجِبُ بِحَيْثُ يَظْهَرُ الشِّعَارُ بِإِقَامَتِهَا بِمَحَلٍّ فِي الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ بِمَحَال يَظْهَرُ بِهَا الشِّعَارُ، وَيَسْقُطُ الطَّلَبُ بِطَائِفَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ (٢) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ الإِْمَامَ الرَّاتِبَ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ إِذَا جَاءَ فِي وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ لَهُ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُصَلِّي مَعَهُ، فَصَلَّى مُنْفَرِدًا، بَعْدَ أَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ كَالْجَمَاعَةِ فَضْلاً وَحُكْمًا، وَيَحْصُل لَهُ فَضْل الْجَمَاعَةِ إِنْ نَوَى الإِْمَامَةَ؛ لأَِنَّهُ لاَ تَتَمَيَّزُ صَلاَتُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ صَلاَتِهِ إِمَامًا إِلاَّ بِالنِّيَّةِ، وَلِذَلِكَ لاَ يُعِيدُ فِي أُخْرَى، وَلاَ يُصَلِّي بَعْدَهُ جَمَاعَةً، وَيَجْمَعُ لَيْلَةَ الْمَطَرِ (٣) .
وَالأَْحْكَامُ الَّتِي سَبَقَتْ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدَدِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجَمَاعَةُ إِنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ؛ إِذْ فِيهِمَا يَخْتَلِفُ الْعَدَدُ - وَلِكُل مَذْهَبٍ رَأْيُهُ فِي تَحْدِيدِ الْعَدَدِ، حَسْبَمَا يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ مِنْ أَدِلَّةٍ (٤) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ وَصَلاَةُ الْعِيدَيْنِ)
(١) حديث: " ما من ثلاثة في قرية. . . " تقدم ف ٣.(٢) مغني المحتاج ١ / ٢٢٩، ونهاية المحتاج ٢ / ١٣١ - ١٣٣.(٣) الدسوقى ١ / ٣٢٣، والشرح الصغير ١ / ١٥٤ ط. الحلبي، وجواهر الإكليل ١ / ٧٧.(٤) كشاف القناع ١ / ٤٥٤، وحاشية ابن عابدين ١ / ٣٧٢، والدسوقي ١ / ٣١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.