وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ فِي مَوْضِعَيْنِ إِذَا كَانَ الْمِصْرُ عَظِيمًا (١) .
٢٦ - فَهَذِهِ الشُّرُوطُ الأَْرْبَعَةُ إِذَا فُقِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا، بَطَلَتِ الصَّلاَةُ، مَعَ اسْتِمْرَارِ تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ بِهَا، حَتَّى إِنَّهُ يَجِبُ إِعَادَتُهَا إِذَا بَقِيَ وَقْتٌ وَأَمْكَنَ تَدَارُكُ الشَّرْطِ الْفَائِتِ. وَهَذَا مَعْنَى أَنَّهَا شُرُوطٌ لِلصِّحَّةِ فَقَطْ، إِلاَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِفَقْدِ الشَّرْطِ الأَْخِيرِ، فَسَنَذْكُرُ حُكْمَ ذَلِكَ عِنْدَ الْبَحْثِ عَنْ مُفْسِدَاتِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فَسَادِهَا.
الإِْنْصَاتُ لِلْخُطْبَةِ:
٢٧ - إِذَا صَعِدَ الإِْمَامُ الْمِنْبَرَ لِلْخُطْبَةِ، يَجِبُ عَلَى الْحَاضِرِينَ أَنْ لاَ يَشْتَغِلُوا عِنْدَئِذٍ بِصَلاَةٍ وَلاَ كَلاَمٍ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْخُطْبَةِ. فَإِذَا بَدَأَ الْخَطِيبُ بِالْخُطْبَةِ تَأَكَّدَ وُجُوبُ ذَلِكَ أَكْثَرَ.
قَال فِي تَنْوِيرِ الأَْبْصَارِ: كُل مَا حُرِّمَ فِي الصَّلاَةِ حُرِّمَ فِي الْخُطْبَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَسْجِدِ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ أَمْ لاَ، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ يَشْتَغِل بِقَضَاءِ فَائِتَةٍ لَمْ يَسْقُطِ التَّرْتِيبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الْوَقْتِيَّةِ فَلاَ تُكْرَهُ، بَل يَجِبُ فِعْلُهَا (٢) .
(١) مجمع الأنهر ١ / ٢٦٢، ورد المحتار ١ / ٥٦٥، وبدائع الصنائع ١ / ٢٦٠.(٢) انظر حاشية ابن عابدين ١ / ٥٧٤، المغني ٢ / ٣٢٠، مغني المحتاج ١ / ٢٨٨، حاشية الدسوقي ١ / ٣٨٦، ٣٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.