وَقَالُوا بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ التَّلَبُّسِ بِالْحَجِّ لأَِدَائِهَا جَمَاعَةً، أَيْ فَالْحَاجُّ تُسَنُّ لَهُ صَلاَةُ الْعِيدِ مُنْفَرِدًا لاَ جَمَاعَةً (١) .
شُرُوطُ الصِّحَّةِ:
٤ - كُل مَا يُعْتَبَرُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، فَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ أَيْضًا، مَا عَدَا الْخُطْبَةَ فَهِيَ هُنَا لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْعِيدَيْنِ وَإِنَّمَا هِيَ سُنَّةٌ.
وَيُسْتَثْنَى - أَيْضًا - شَرْطُ عَدَمِ التَّعَدُّدِ (رَاجِعْ صَلاَةَ الْجُمُعَةِ) فَلاَ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِصَلاَةِ الْعِيدِ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَتُؤَدَّى بِمِصْرٍ وَاحِدٍ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ اتِّفَاقًا، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: مُقَرِّرًا هَذَا الْكَلاَمَ: وَالْخِلاَفُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْجُمُعَةِ، فَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا: (١) الإِْمَامُ (٢) وَالْمِصْرُ (٣) وَالْجَمَاعَةُ (٤) وَالْوَقْتُ.
وَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا شُرُوطٌ لِلْوُجُوبِ أَيْضًا (٢) .
هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدِ اشْتَرَطُوا الْوَقْتَ وَالْجَمَاعَةَ.
وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ لِصِحَّةِ صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ إِلاَّ الْوَقْتُ (٣) .
أَمَّا الشُّرُوطُ الَّتِي هِيَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ فِي صِحَّةِ
(١) انظر مغني المحتاج: ١ / ٣٠١.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٥٥.(٣) الدسوقي ١ / ٣٩٦، وما بعدها، وأسنى المطالب ١ / ٢٧٩، وما بعدها، وكشاف القناع ١ / ٤٥٥، ٢ / ٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.