كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ صَلاَتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي عَرَفَةَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ، بِأَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا يَوْمَ عَرَفَةَ:
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِعُذْرِ السَّفَرِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ، بِأَنْ تُصَلَّى الْعَصْرُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ بِالْعَكْسِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ (١) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (جَمْعُ الصَّلَوَاتِ) .
مَا يُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهُ فِي الظُّهْرِ:
٦ - يُسْتَحَبُّ فِي الظُّهْرِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: أَنْ يَقْرَأَ الإِْمَامُ أَوِ الْمُنْفَرِدُ إِذَا كَانَ مُقِيمًا طِوَال الْمُفَصَّل (٢) كَصَلاَةِ الْفَجْرِ (٣) ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الظُّهْرَ كَالْعَصْرِ، فَيُسَنُّ فِيهِ أَوْسَاطُ الْمُفَصَّل (٤) . وَوَرَدَ فِي عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الظُّهْرَ كَالصُّبْحِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنَ الطِّوَال أَوْ دُونَ ذَلِكَ قَلِيلاً (٥) .
(١) ابن عابدين ١ / ٢٥٦، والبدائع ١ / ١٢٧، وجواهر الإكليل ١ / ٩٢، والمغني لابن قدامة ١ / ٤٠٩.(٢) طوال المفصل من سورة الحجرات إلى آخر البروج (ابن عابدين ١ / ٣٦٢، ٣٦٣) .(٣) ابن عابدين ١ / ٣٦٢، ٣٦٣ والفواكه الدواني ١ / ٢٢٧، ومغني المحتاج ١ / ١٦٣، والمغني لابن قدامة ١ / ٥٧٠، ٥٧١.(٤) أوساط المفصل من البروج إلى لم يكن (فتح القدير١ / ١٩٢) وانظر ابن عابدين ١ / ٣٦٣(٥) الفواكه الدواني ١ / ٢٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.