هَذِهِ الْحَال، خِلاَفٌ:
فَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ؛ لأَِنَّهَا تَجِبُ بِإِفْسَادِ الصَّوْمِ، وَالصَّوْمُ مُنْتَفٍ حَال الْجِمَاعِ فَاسْتَحَال إِفْسَادُهُ، فَلَمْ تَجِبِ الْكَفَّارَةُ. أَوْ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ: لأَِنَّ مُكْثَهُ مَسْبُوقٌ بِبُطْلاَنِ الصَّوْمِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ (١) .
مَكْرُوهَاتُ الصَّوْمِ:
٨٣ - يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ بِوَجْهِ عَامٍّ - مَعَ الْخِلاَفِ - مَا يَلِي:
أ - ذَوْقُ شَيْءٍ بِلاَ عُذْرٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْرِيضِ الصَّوْمِ لِلْفَسَادِ، وَلَوْ كَانَ الصَّوْمُ نَفْلاً، عَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ يَحْرُمُ إِبْطَال النَّفْل بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ، وَظَاهِرُ إِطْلاَقِ الْكَرَاهَةِ يُفِيدُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ.
وَمِنَ الْعُذْرِ مَضْغُ الطَّعَامِ لِلْوَلَدِ، إِذَا لَمْ تَجِدِ الأُْمُّ مِنْهُ بُدًّا، فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَيُكْرَهُ إِذَا كَانَ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ.
وَلَيْسَ مِنَ الْعُذْرِ، ذَوْقُ اللَّبَنِ وَالْعَسَل لِمَعْرِفَةِ الْجَيِّدِ مِنْهُ وَالرَّدِيءِ عِنْدَ الشِّرَاءِ، فَيُكْرَهُ ذَلِكَ. وَكَذَا ذَوْقُ الطَّعَامِ، لِيُنْظَرَ اعْتِدَالُهُ،
(١) الدر المختار ورد المحتار عليه ٢ / ٩٩، وروضة الطالبين ٢ / ٣٦٤ و ٣٦٥، وحاشية القليوبي على شرح المحلي على المنهاج ٢ / ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.