احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ (١) .
وَدَلِيل كَرَاهَةِ الْحِجَامَةِ حَدِيثُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ أَنَّهُ قَال لأَِنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: لاَ، إِلاَّ مِنْ أَجْل الضَّعْفِ (٢) .
وَقَالُوا أَيْضًا: إِنَّهُ دَمٌ خَارِجٌ مِنَ الْبَدَنِ، فَأَشْبَهَ الْفَصْدَ (٣) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْحِجَامَةَ يُفْطِرُ بِهَا الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ (٤) .
قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الأَْصْحَابِ، فَرَّقَ - فِي الْفِطْرِ وَعَدَمِهِ - بَيْنَ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ.
قَال الشَّوْكَانِيُّ: يُجْمَعُ بَيْنَ الأَْحَادِيثِ، بِأَنَّ الْحِجَامَةَ مَكْرُوهَةٌ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ يَضْعُفُ بِهَا، وَتَزْدَادُ الْكَرَاهَةُ إِذَا كَانَ الضَّعْفُ يَبْلُغُ إِلَى حَدٍّ يَكُونُ سَبَبًا لِلإِْفْطَارِ، وَلاَ تُكْرَهُ فِي حَقِّ مَنْ
(١) حديث ابن عباس: " احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١٧٤) .(٢) حديث ثابت البناني أنه قال لأنس بن مالك: " أكنتم تكرهون الحجامة للصائم. . .؟ ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١٧٤) .(٣) المغني والشرح الكبير ٣ / ٤٠.(٤) حديث: " أفطر الحاجم والمحجوم ". أخرجه الترمذي (٣ / ١٣٥) وقال: حديث حسن صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.