بِالضَّرُورَةِ، وَلاَ خِلاَفَ فِي حِل قَتْلِهِ، وَالأَْمْرِ بِهِ (١) .
وَأَطْلَقَ ابْنُ جُزَيٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْعُقُوبَةِ قَوْلَهُ: هِيَ لِلْمُنْتَهِكِ لِصَوْمِ رَمَضَانَ (٢) .
وَقَال خَلِيلٌ: أُدِّبَ الْمُفْطِرُ عَمْدًا.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشُّرَّاحُ: أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ عَمْدًا اخْتِيَارًا بِلاَ تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ، يُؤَدَّبُ بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ: مِنْ ضَرْبٍ أَوْ سَجْنٍ أَوْ بِهِمَا مَعًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ فِطْرُهُ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ، كَزِنًا وَشُرْبِ خَمْرٍ، حُدَّ مَعَ الأَْدَبِ، وَقُدِّمَ الأَْدَبُ.
وَإِنْ كَانَ فِطْرُهُ يُوجِبُ رَجْمًا، قُدِّمَ الأَْدَبُ، وَاسْتَظْهَرَ الْمِسْنَاوِيُّ سُقُوطَ الأَْدَبِ بِالرَّجْمِ، لإِِتْيَانِ الْقَتْل عَلَى الْجَمِيعِ.
وَمَفْهُومُهُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْحَدُّ جَلْدًا، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الأَْدَبِ - كَمَا قَال الدُّسُوقِيُّ - فَإِنْ جَاءَ الْمُفْطِرُ عَمْدًا، قَبْل الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ، حَال كَوْنِهِ تَائِبًا، قَبْل الظُّهُورِ عَلَيْهِ، فَلاَ يُؤَدَّبُ (٣) .
وَالشَّافِعِيَّةُ نَصُّوا - بِتَفْصِيلٍ - عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ صَوْمَ رَمَضَانَ، غَيْرَ جَاحِدٍ، مِنْ غَيْرِ
(١) رد المحتار على الدر المختار ٢ / ١١٠ و ١ / ٢٣٥، وانظر حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٩٣.(٢) القوانين الفقهية ص ٨٤.(٣) حاشية الدسوقي على: الشرح الكبير للدردير ١ / ٥٣٧، وانظر جواهر الإكليل ١ / ١٥٤، ومنح الجليل ١ / ٤١٢ و ٤١٣، وشرح الزرقاني بحاشية البناني ٢ / ٢١٥ و ٢١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.