يَثْبُتُ الْمِلْكُ (١) ، وَعَلَى ذَلِكَ يَحِل الصَّيْدُ وَيَكُونُ مِلْكًا لِلأَْوَّل عِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الصُّوَرِ التَّالِيَةِ: - إِنْ رَمَيَاهُ مَعًا فَأَصَابَهُ أَحَدُهُمَا قَبْل الآْخَرِ فَأَثْخَنَهُ، ثُمَّ أَصَابَهُ الآْخَرُ وَمَاتَ.
رَمَاهُ أَحَدُهُمَا أَوَّلاً، ثُمَّ رَمَاهُ الثَّانِي قَبْل أَنْ يُصِيبَهُ الأَْوَّل، أَوْ بَعْدَمَا أَصَابَهُ قَبْل أَنْ يُثْخِنَهُ، فَأَصَابَهُ الأَْوَّل وَأَثْخَنَهُ.
رَمَيَا مَعًا فَأَثْخَنَهُ الأَْوَّل ثُمَّ أَصَابَهُ الثَّانِي فَقَتَلَهُ.
فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ يَحِل الصَّيْدُ وَيَكُونُ مِلْكًا لِلأَْوَّل، أَمَّا الْحِل فَلأَِنَّ وَقْتَ الرَّمْيِ لَمْ يَكُنِ الصَّيْدُ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمِلْكُ فَلأَِنَّ الإِْثْخَانَ بِفِعْل الأَْوَّل.
وَقَال زُفَرُ - وَهُوَ مُقْتَضَى كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ -: لاَ يَحِل أَكْلُهُ لأَِنَّ الصَّيْدَ حَالَةَ إِصَابَةِ الثَّانِي غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، فَلاَ يَحِل بِذَكَاةِ الاِضْطِرَارِ، فَصَارَ كَمَا إِذَا رَمَاهُ الثَّانِي بَعْدَ مَا أَثْخَنَهُ الأَْوَّل (٢) .
٤٨ - وَهُنَاكَ صُوَرٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، مِنْهَا:
قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ جَهِل كَوْنَ التَّذْفِيفِ أَوِ الإِْزْمَانِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لَهُمَا، لِعَدَمِ
(١) تبيين الحقائق شرح الكنز ٦ / ٦١.(٢) الزيلعي ٦ / ٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.