وَجَرَحَاهُ مَعًا، وَحَصَل الْهَلاَكُ بِهِمَا، أَوْ جُهِل ذَلِكَ، أَوْ جَرَحَاهُ مُرَتَّبًا وَلَكِنْ لَمْ يُذَفِّفْ (١) أَحَدُهُمَا فَهَلَكَ بِهِمَا - حَرُمَ الصَّيْدُ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ (٢) .
ب - اشْتِرَاكُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلصَّيْدِ مَعَ مِثْلِهِ:
٤٧ - إِنِ اشْتَرَكَ فِي الرَّمْيِ أَوِ الإِْصَابَةِ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلصَّيْدِ مَعَ مِثْلِهِ، كَمُسْلِمَيْنِ أَوْ نَصْرَانِيَّيْنِ أَوْ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ، فَلَهُ صُوَرٌ:
الأُْولَى: إِنْ رَمَيَا مَعًا وَأَصَابَاهُ وَقَتَلاَهُ كَانَ الصَّيْدُ حَلاَلاً، كَمَا لَوِ اشْتَرَكَا فِي ذَبْحِهِ، وَيَكُونُ الصَّيْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (٣) .
الثَّانِيَةُ: إِنْ جَرَحَاهُ مَعًا، وَأَزْمَنَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ جُرْحُ أَحَدِهِمَا مُذَفِّفًا، ثُمَّ مَاتَ الصَّيْدُ بِسَبَبِ جُرْحِ الاِثْنَيْنِ، حَل وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا.
الثَّالِثَةُ: إِنْ كَانَ جُرْحُ أَحَدِهِمَا مُوحِيًا (مُذَفِّفًا) ، وَالآْخَرُ غَيْرَ مُوحٍ، وَلاَ يُثْبِتُهُ مِثْلُهُ، فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْجُرْحِ الْمُوحِي، لاِنْفِرَادِهِ بِذَلِكَ.
(١) التذفيف هو إسراع القتل بقطع حلقوم ومريء أو أحدهما أو إخراج حشوه أو نحو ذلك.(٢) البدائع ٥ / ٥٦، والزيلعي ٦ / ٥٤، ومغني المحتاج ٤ / ٢٦٦، وجواهر الإكليل ١ / ٢١١ وما بعدها، وكشاف القناع ٦ / ٢١٧.(٣) الزيلعي ٦ / ٦١، ومغني المحتاج ٤ / ٢٨١، وكشاف القناع ٦ / ٢١٥، وجواهر الإكليل ١ / ٢١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.