الْمُؤْمِنِ مِنْ غَفْلَتِهِ - يَعْنِي: غَفْلَتَهُ عَنْ أَمْرِ الآْخِرَةِ - وَلَوْلاَ غَفْلَتُهُ لَمَا ضَحِكَ (١) .
الضَّحِكُ دَاخِل الصَّلاَةِ
٥ - الضَّحِكُ بِصَوْتٍ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ فَأَكْثَرُ، أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ مِنَ الْمُصَلِّي، فَالْبُطْلاَنُ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْكَلاَمِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ، وَالْكَلاَمُ فِي الصَّلاَةِ مُبْطِلٌ لَهَا (٢) .
وَالْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهَا لاَ تَبْطُل بِذَلِكَ مُطْلَقًا، لِكَوْنِهِ لاَ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ كَلاَمًا، وَلاَ يَتَبَيَّنُ مِنْهُ حَرْفٌ مُحَقَّقٌ، فَكَانَ شَبِيهًا بِالصَّوْتِ الْغُفْل (٣) .
أَمَّا الضَّحِكُ بِغَيْرِ صَوْتٍ وَهُوَ التَّبَسُّمُ، فَلاَ تَفْسُدُ الصَّلاَةُ بِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لأَِنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهَا كَلاَمٌ (٤) ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: بَيْنَمَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ إِذْ تَبَسَّمَ فِي صَلاَتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَبَسَّمْتَ. قَال: مَرَّ بِي مِيكَائِيل وَعَلَى
(١) تنبيه الغافلين للسمرقنيدي (١ / ٢١٦ ط. دار الشروق) .(٢) ابن عابدين ١ / ٩٧ - ٩٨ ط. بولاق. مواهب الجليل ٢ / ٣٤، نهاية المحتاج ٢ / ٣٤، المغني ٢ / ٥١.(٣) نهاية المحتاج ٢ / ٣٤، والمغني ٢ / ٥١.(٤) رد المحتار على الدر المختار ١ / ٩٨، مواهب الجليل ٢ / ٣٣، نهاية المحتاج ٢ / ٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.