الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - ضَمَانُ الدَّرَكِ جَائِزٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَمَنَعَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ ضَمَانَ الدَّرَكِ لِكَوْنِهِ ضَمَانَ مَا لَمْ يَجِبْ (١) .
أَلْفَاظُ ضَمَانِ الدَّرَكِ:
٤ - مِنْ أَلْفَاظِ هَذَا الضَّمَانِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَقُول الضَّامِنُ: ضَمِنْتُ عُهْدَتَهُ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ دَرْكَهُ، أَوْ يَقُول لِلْمُشْتَرِي: ضَمِنْتُ خَلاَصَكَ مِنْهُ (٢) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّ الْعُهْدَةَ صَارَتْ فِي الْعُرْفِ عِبَارَةً عَنِ الدَّرَكِ وَضَمَانِ الثَّمَنِ، وَالْكَلاَمُ الْمُطْلَقُ يُحْمَل عَلَى الأَْسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ دُونَ اللُّغَوِيَّةِ (٣) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ بَاطِلٌ لاِشْتِبَاهِ الْمُرَادِ بِهَا، لإِِطْلاَقِهَا عَلَى الصَّكِّ وَعَلَى الْعَقْدِ، وَعَلَى حُقُوقِهِ وَعَلَى الدَّرَكِ، فَبَطَل لِلْجَهَالَةِ، بِخِلاَفِ ضَمَانِ الدَّرَكِ (٤) ، قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: وَلاَ يُقَال يَنْبَغِي أَنْ يُصْرَفَ إِلَى مَا يَجُوزُ
(١) البناية ٦ / ٧٤٤، وفتح القدير ٥ / ٤٠٣، ومجمع الضمانات ص ٢٧٥، والاختيار ٢ / ١٧٢، والمغني ٤ / ٥٩٦، ومنح الجليل ٣ / ٢٤٩، ومغني المحتاج ٢ / ٢٠١، وروضة الطالبين ٤ / ٢٤٦.(٢) المغني ٤ / ٥٩٧، وروضة الطالبين ٤ / ٢٤٧.(٣) المغني ٤ / ٥٩٦.(٤) مجمع الأنهر ٢ / ١٣٥، وابن عابدين ٤ / ٢٧١، والبناية ٦ / ٧٩١، والبحر الرائق ٦ / ٢٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.