بِلَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مُقَابِل عِوَضٍ تَلْتَزِمُ بِهِ الزَّوْجَةُ أَوْ غَيْرُهَا لِلزَّوْجِ (١) . وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُفْتَى بِهِ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ: إِلَى أَنَّ الْخُلْعَ طَلاَقٌ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَشْهَرِ مَا يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ فَسْخٌ (٢) .
التَّفْرِيقُ:
٥ - التَّفْرِيقُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ فَرَّقَ، وَفِعْلُهُ الثُّلاَثِيُّ فَرَقَ، يُقَال: فَرَقْتُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِل، أَيْ فَصَلْتُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ فِي الْمَعَانِي بِالتَّخْفِيفِ، يُقَال: فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلاَمَيْنِ، وَبِالتَّشْدِيدِ فِي الأَْعْيَانِ، يُقَال: فَرَّقْتُ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ، قَالَهُ ابْنُ الأَْعْرَابِيِّ وَالْخَطَّابِيُّ. وَقَال غَيْرُهُمَا: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ (٣) . وَالتَّفْرِيقُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: إِنْهَاءُ الْعَلاَقَةِ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِحُكْمِ الْقَاضِي
(١) الدر المختار ٢ / ٨٦٠، وبداية المجتهد ٢ / ٧٢، ومنح الجليل ٢ / ١٨٢، ومغني المحتاج ٢ / ٢٦٢ والدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٣٤٧.(٢) بدائع الصنائع ٣ / ١٥٢، والدسوقي ٢ / ٣٥١، وبداية المجتهد ٢ / ٧٥، والمغني مع الشرح الكبير ٨ / ١٨٠ - ١٨١، والإقناع ٣ / ٥٤، ومغني المحتاج ٣ / ٢٦٨، وروضة الطالبين ٧ / ٣٧٥.(٣) المصباح المنير، ومختار الصحاح، والمغرب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.