فصول الكتاب

التَّفْوِيضُ تَخَيُّرًا، وَإِلاَّ وَقَعَ الثَّلاَثُ عَلَيْهِ إِنْ أَوْقَعَهَا مُطْلَقًا.

٥ - أَنْ لاَ يُكَرِّرَ التَّفْوِيضَ، فَإِنْ كَرَّرَهُ بِأَنْ قَال لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، أَمْرُكِ بِيَدِكِ، أَمْرُكِ بِيَدِكِ، لَمْ يُقْبَل اعْتِرَاضُهُ عَلَى طَلاَقِهَا الثَّلاَثَ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ بِالتَّكْرَارِ التَّأْكِيدَ، فَيُقْبَل اعْتِرَاضُهُ.

٦ - أَنْ لاَ يَكُونَ التَّفْوِيضُ مَشْرُوطًا عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ، فَإِنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ مَلَكَتِ الثَّلاَثَ مُطْلَقًا.

فَإِنْ خَيَّرَهَا وَدَخَل بِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً فَقَطْ، لَمْ تَقَعْ وَسَقَطَ تَخْيِيرُهَا؛ لأَِنَّهَا خَرَجَتْ بِذَلِكَ عَمَّا فَوَّضَهَا، وَقَدِ انْقَضَى حَقُّهَا بِإِظْهَارِ مُخَالَفَتِهَا، فَسَقَطَ خِيَارُهَا فِي قَوْلٍ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ خِيَارُهَا.

(١) ثَالِثًا - مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ:

٦٥ - أَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِلزَّوْجِ إِنَابَةَ زَوْجَتِهِ بِالطَّلاَقِ، كَمَا أَجَازُوا لَهُ إِنَابَةَ غَيْرِهَا بِهِ أَيْضًا، فَإِنْ أَنَابَ الْغَيْرَ كَانَ تَوْكِيلاً، فَيَجْرِي عَلَيْهِ مِنَ الشُّرُوطِ وَالأَْحْكَامِ مَا يَجْرِي عَلَى التَّوْكِيل مِنْ جَوَازِ التَّقْيِيدِ وَالرُّجُوعِ فِيهِ.

وَلِلزَّوْجِ تَفْوِيضُ طَلاَقِهَا إِلَيْهَا، وَهُوَ تَمْلِيكٌ فِي الْجَدِيدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَيُشْتَرَطُ لِوُقُوعِهِ


(١) الشرح الكبير والدسوقي عليه ٢ / ٤٠٥ - ٤١٢.