فصول الكتاب

١٠١ - أَنْ تَطْلُبَ الزَّوْجَةُ إِلَى الْقَاضِي التَّفْرِيقَ؛ لأَِنَّ التَّفْرِيقَ حَقُّهَا، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي طَلاَقُهَا دُونَ طَلَبٍ مِنْهَا. وَطَلَبُهَا هَذَا شَرْطٌ فِي الْعِنِّينِ قَبْل ضَرْبِ الْمُدَّةِ وَبَعْدَهَا. (١)

١٠٢ - أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ خَالِيَةً مِنْ أَيِّ عَيْبٍ يَمْنَعُ الْوَطْءَ كَالرَّتَقِ وَالْقَرْنِ، فَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَلَبُ التَّفْرِيقِ لِعَيْبِ الرَّجُل؛ لأَِنَّ الْمَنْعَ مِنَ الْوَطْءِ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ فَقَطْ، وَالاِمْتِنَاعُ قَائِمٌ مِنْ جِهَتِهَا عَلَى فَرْضِ سَلاَمَةِ الزَّوْجِ مِنْهُ، فَكَذَلِكَ مَعَ عَيْبِهِ.

أَمَّا الشُّرُوطُ الْخَاصَّةُ بِالْعُنَّةِ فَهِيَ:

١٠٣ - أ - الْعَجْزُ عَنِ الإِْيلاَجِ فِي الْقُبُل، وَعَلَى هَذَا فَلاَ يَخْرُجُ عَنِ الْعُنَّةِ بِالإِْيلاَجِ فِي الدُّبُرِ.

ب - الْعَجْزُ عَنْ جِمَاعِ زَوْجَتِهِ نَفْسِهَا، فَإِذَا قَدَرَ عَلَى وَطْءِ غَيْرِهَا وَعَجَزَ عَنْ وَطْئِهَا هِيَ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الْعُنَّةِ فِي حَقِّهَا؛ لأَِنَّ الْعُنَّةَ مَرَضٌ نَفْسِيٌّ غَالِبًا، وَهُوَ قَدْ يَخْتَلِفُ مِنِ امْرَأَةٍ إِلَى أُخْرَى.

ج - الْعَجْزُ عَنْ إِيلاَجِ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا، فَإِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْحَشَفَةِ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الْعُنَّةِ إِلاَّ بِإِدْخَال بَاقِي الذَّكَرِ كُلِّهِ، إِلاَّ أَنَّ صَاحِبَ


(١) فتح القدير ٣ / ٢٦٣ - ٢٦٤.