٤ - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنَ الأَْفْضَل وَالْخَيْرِ لِلرَّجُل الْحُرِّ الَّذِي اجْتَمَعَتْ لَهُ شُرُوطُ الإِْبَاحَةِ أَنْ يَتْرُكَ نِكَاحَ الأَْمَةِ وَأَنْ يَصْبِرَ عَنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} (١) حَتَّى لاَ يُسَبِّبَ الرِّقَّ لِوَلَدِهِ حَيْثُ إِنَّ وَلَدَهُ مِنَ الأَْمَةِ يَكُونُ رَقِيقًا يَمْلِكُهُ سَيِّدُهَا، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الزَّوْجُ عَلَى مَالِكِهَا حُرِّيَّتَهُ فَيَكُونُ وَلَدُهُ مِنْهَا حُرًّا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أَحَل حَرَامًا (٢) .
وَلِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ.
وَلِهَذَا اسْتَثْنَوْا مِنْ هَذَا صُورَتَيْنِ:
إِحْدَاهُمَا: إِذَا كَانَ الزَّوْجُ لاَ يُولَدُ لَهُ، كَالْخَصِيِّ مَثَلاً، لاِنْتِفَاءِ مَحْذُورِ رِقِّ الْوَلَدِ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ تَكُونَ الأَْمَةُ مِلْكًا لأَِصْلِهِ الْحُرِّ (٣) .
(١) سورة النساء / ٢٥.(٢) حديث: " المسلمون على شروطهم. . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٦٢٦) من حديث عمرو بن عوف المزني، وقال: (حديث حسن صحيح) .(٣) البدائع ٢ / ٢٦٨، الفواكه الدواني ٢ / ٤٥، كشاف القناع ٥ / ٧٨، مغني المحتاج ٣ / ١٨٥، روضة الطالبين ٧ / ١٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.