إِذْنِ الْحَاكِمِ (١) ، وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لاَ يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَل عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جُنَاحٌ؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ (٢) فَجَعَل لَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقَّ فِي أَخْذِ نَفَقَتِهَا وَنَفَقَةِ وَلَدِهَا مِنْ مَال زَوْجِهَا (٣) .
ثَالِثًا - مَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الظَّفَرِ بِهِ مِنَ الْحُقُوقِ:
١٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الظَّفَرِ بِالْحُقُوقِ الْمُتَرَتِّبَةِ فِي الذِّمَّةِ: فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ.
(١) تهذيب الفروق ٤ / ١٢٥، شرح النووي على صحيح مسلم ٢ / ٧، ٨، المهذب ٢ / ٣١٩، المغني ٩ / ٢٣٧، القواعد لابن رجب ص ١٧، ٣١، ٣٢، كشاف القناع ٤ / ٢١١، غاية المنتهى ٣ / ٤٦٣.(٢) حديث: " خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٤٠٥) ومسلم (٣ / ١٣٣٨) من حديث عائشة واللفظ لمسلم.(٣) صحيح البخاري مع فتح الباري ١٣ / ١٤٦، صحيح مسلم بشرح النووي ١٢ / ٧، سنن أبي دود مع معالم السنن ٣ / ١٦٦، سنن النسائي ٨ / ٢٤٦، ٢٤٧، السنن الكبرى ١٠ / ١٤١، إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ٤ / ١٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.