بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِهِ، فَإِنَّ التَّعْيِينَ إِلَيْهِ (١) .
وَأَبَاحَ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَخْذَ الضَّيْفِ مِنْ مَال مَنْ نَزَل بِهِ وَلَمْ يُقِرَّهُ بِقَدْرِ قِرَاهُ، لِظُهُورِ سَبَبِ الأَْخْذِ، وَمَتَى ظَهَرَ السَّبَبُ لَمْ يُنْسَبِ الآْخِذُ إِلَى الْخِيَانَةِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِل بِقَوْمٍ فَلاَ يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَال لَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ (٢) .
وَقَال طَائِفَةٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِذَا ظَهَرَ السَّبَبُ لَمْ يَجُزِ الأَْخْذُ بِغَيْرِ إِذْنٍ لإِِمْكَانِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ وُصُول حَقِّهِ إِلَيْهِ حِينَئِذٍ بِدُونِ الأَْخْذِ خُفْيَةً (٣) .
(١) المغني لابن قدامة ٩ / ٣٢٥ - ٣٢٧.(٢) حديث: " إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١٠ / ٥٣٢) ومسلم (٣ / ١٣٥٣) من حديث عقبة بن عامر.(٣) القواعد والفوائد الأصولية ص ٣٠٩، والقواعد لابن رجب ص ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.