الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً - الظِّل وَأَوْقَاتُ الصَّلاَةِ:
٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ وَقْتَ صَلاَةِ الظُّهْرِ يَدْخُل بِزَوَال الشَّمْسِ، وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّل وَقْتِ الْعَصْرِ.
فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ هُوَ بُلُوغُ ظِل كُل شَيْءٍ مِثْلَهُ غَيْرُ ظِل الزَّوَال، وَهَذَا هُوَ أَوَّل وَقْتِ الْعَصْرِ أَيْضًا (١) .
وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ إِذَا صَارَ ظِل كُل شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، سِوَى ظِل الزَّوَال، كَمَا أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ يَدْخُل بِهَذَا الْمِقْدَارِ مِنَ الظِّل عِنْدَهُ (٢) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَوْقَاتُ الصَّلاَةِ ف ٨، ٩) .
ثَانِيًا - التَّبَوُّل وَالتَّخَلِّي فِي الظِّل:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّبَوُّل وَالتَّخَلِّي فِي ظِلٍّ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ (٣) ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّقُوا الْمَلاَعِنَ الثَّلاَثَ: الْبِرَازَ فِي
(١) فتح القدير ١ / ١٩٢، وجواهر الإكليل ١ / ٣٢، ومواهب الجليل ١ / ٣٨٢، ومغني المحتاج ١ / ١٢١، والمغني لابن قدامة ١ / ٣٧١ - ٣٧٥.(٢) البدائع ١ / ١٢٣، والهداية مع فتح القدير ١ / ١٩٢.(٣) ابن عابدين ١ / ٢٣٩، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ١٠٧، ومغني المحتاج ١ / ٤١، والمغني لابن قدامة ١ / ١٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.