أَوْ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا، وَالتَّلَذُّذُ أَوْ الاِسْتِمْتَاعُ هُوَ الْمُسْتَفَادُ بِعَقْدِ الزَّوَاجِ، فَيَكُونُ التَّشْبِيهُ بِجُزْءٍ مِنْهَا ظِهَارًا، مِثْل التَّشْبِيهِ بِالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لاَ يَحِل النَّظَرُ إِلَيْهِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا شَبَّبَهَا بِبَعْضِ أَجْزَاءِ الأُْمِّ - غَيْرِ الظَّهْرِ - فَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ يَذْكُرُ فِي مَعْرِضِ الْكَرَامَةِ وَالإِْعْزَازِ، كَالْيَدِ وَالرِّجْل وَالصَّدْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَرْجِ وَالشَّعْرِ، فَقَوْلاَنِ: أَظْهَرُهُمَا - وَهُوَ الْجَدِيدُ - أَنَّهُ ظِهَارٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الإِْعْزَازِ وَالإِْكْرَامِ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَعَيْنِ أُمِّي، فَإِنْ أَرَادَ الْكَرَامَةَ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ، وَإِنْ أَرَادَ الظِّهَارَ وَقَعَ ظِهَارًا قَطْعًا (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ التَّشْبِيهَ بِجُزْءٍ غَيْرِ الظَّهْرِ يَكُونُ ظِهَارًا مَتَى كَانَ مِنَ الأَْجْزَاءِ الثَّابِتَةِ كَالْيَدِ وَالرِّجْل وَالرَّأْسِ، أَمَّا لَوْ كَانَ مِنَ الأَْجْزَاءِ غَيْرِ الثَّابِتَةِ كَالرِّيقِ وَالْعَرَقِ وَالدَّمْعِ وَالْكَلاَمِ أَوْ كَالشَّعْرِ وَالسِّنِّ وَالظُّفُرِ فَلاَ يَصِحُّ الظِّهَارُ إِذَا كَانَ التَّشْبِيهُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الأَْعْضَاءِ الثَّابِتَةِ، وَلاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَكَذَلِكَ الظِّهَارَ (٣) .
(١) بداية المجتهد ٢ / ٩٠، والخرشي ٤ / ١٠٣، روضة الطالبين ٨ / ٢٦٣، ومغني المحتاج ٣ / ٣٥٣.(٢) روضة الطالبين ٨ / ٢٦٣.(٣) المغني لابن قدامة ٧ / ٣٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.