ادِّعَاءُ الْغُرْمِ:

٥ - إِذَا ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا، فَإِنْ خَفِيَ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَل مِنْهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْغُرْمُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ أَمْ لإِِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْغُرْمِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.

وَمِنَ الْغَارِمِ الضَّامِنِ لِغَيْرِهِ لاَ لِتَسْكِينِ فِتْنَةٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ، بِمَا عَلَى مُعْسِرٍ فَيُعْطَى، فَإِنْ وَفَّى فَلاَ رُجُوعَ، كَمُعْسِرٍ مُلْتَزِمٍ بِمَا عَلَى مُوسِرٍ بِلاَ إِذْنٍ، وَصَرْفُ الصَّدَقَةِ إِلَى الأَْصِيل الْمُعْسِرِ أَوْلَى أَوْ هُوَ مُوسِرٌ بِمَا عَلَى مُوسِرٍ فَلاَ يُعْطَى (١) .

الاِسْتِدَانَةُ لِعِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ:

٦ - قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إِنِ اسْتَدَانَ لِنَحْوِ عِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَقِرَى ضَيْفٍ وَفَكِّ أَسِيرٍ يُعْطَى عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ النَّقْدِ، لاَ عَنْ غَيْرِهِ كَالْعَقَارِ. وَقَال آخَرُونَ مِنْهُمْ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْتَدِينِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ.

وَقَال صَاحِبُ نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: لَوْ قِيل: لاَ أَثَرَ لِغِنَاهُ بِالنَّقْدِ أَيْضًا حَمْلاً عَلَى هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ الْعَامِّ نَفْعُهَا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا (٢) .


(١) القليوبي ٣ / ١٩٩، والمغني ٦ / ٤٣٤، ونهاية المحتاج ٦ / ١٥٥.
(٢) نهاية المحتاج ٦ / ١٥٨.