وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (دِيَات ف ٣٣)

تَعَدُّدُ الْغُرَّةِ بِتَعَدُّدِ الأَْجِنَّةِ:

٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَامِل إِذَا أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهَا فَفِي كُل وَاحِدٍ غُرَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ إِذَا تَوَافَرَتْ شُرُوطُ وُجُوبِهَا؛ لأَِنَّ الْغُرَّةَ ضَمَانُ آدَمِيٍّ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الأَْجِنَّةِ، كَالدِّيَاتِ (١) .

مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْغُرَّةُ:

٩ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْغُرَّةَ تَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي فِي سَنَةٍ؛ لأَِنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى الْجَنِينِ لاَ عَمْدَ فِيهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى أُمِّهِ عَمْدًا أَمْ خَطَأً أَمْ شِبْهَ عَمْدٍ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي مَال الْجَانِي فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهِ فَأَكْثَرُ فِي الْخَطَأِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ، كَمَا لَوْ ضَرَبَ مَجُوسِيٌّ حُرَّةً حُبْلَى فَأَلْقَتْ جَنِينًا، فَإِنَّ الْغُرَّةَ الْوَاجِبَةَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ دِيَةِ الْجَانِي.


(١) المراجع السابقة، وانظر ابن عابدين ٥ / ٣٧٧، والزيلعي ٦ / ١٤٠، ومواهب الجليل ٦ / ٢٥٧، وحاشية الجمل ٥ / ١٠٠.