تَمَكَّنُوا مِنَ الظَّفَرِ فَلاَ يَجُوزُ إِغْرَاقُهُمْ؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ إِهْلاَكَ أَطْفَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَمَنْ عِنْدَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (جِهَاد ف ٣٢)
ج - الْقَتْل بِالإِْغْرَاقِ:
٥ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مِنَ الْقَتْل الْعَمْدِ مَا إِذَا أَلْقَى الْجَانِي شَخْصًا فِي مَاءٍ مُغْرِقٍ لِمِثْلِهِ لاَ يَخْلُصُ مِنْهُ عَادَةً كَلُجَّةٍ وَقْتَ هَيَجَانِهَا، وَكَانَ لاَ يَخْلُصُ بِسِبَاحَةٍ لِعَجْزِهِ عَنْهَا، أَوْ لاَ يُحْسِنُهَا، أَوْ كَانَ مَكْتُوفًا، أَوْ زَمِنًا فَغَرِقَ فَهُوَ عَمْدٌ، وَيَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ، أَمَّا إِذَا كَانَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ وَمَنَعَ مِنْهَا عَارِضٌ بَعْدَ إِلْقَائِهِ كَرِيحٍ وَمَوْجٍ فَشِبْهُ عَمْدٍ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ إِلْقَاؤُهُ وَقْتَ هَيَجَانِ الْبَحْرِ؛ لأَِنَّهُ مُهْلِكٌ غَالِبًا لاَ يُمْكِنُهُ الْخَلاَصُ مِنْهُ، وَأَمَّا إِذَا أَلْقَى مُمَيِّزًا قَادِرًا عَلَى الْحَرَكَةِ فِي مَاءٍ جَارٍ أَوْ رَاكِدٍ لاَ يُعَدُّ مُغْرِقًا عُرْفًا بِقَصْدِ الإِْغْرَاقِ، فَمَكَثَ فِيهِ مُضْطَجِعًا، فَمَاتَ غَرَقًا فَلاَ ضَمَانَ وَلاَ كَفَّارَةَ؛ لأَِنَّهُ الْمُهْلِكُ لِنَفْسِهِ (٢) .
(١) القليوبي ٤ / ٢١٨، نهاية المحتاج ٨ / ٦٤، حاشية الدسوقي ٢ / ٧٧، ابن عابدين ٣ / ٢٢٣.(٢) نهاية المحتاج ٧ / ٢٤٣ ط المكتبة الإسلامية، مغني المحتاج ٤ / ٨، المغني لابن قدامة ٧ / ٦٤١، بدائع الصنائع ٧ / ٢٣٤، الدسوقي ٤ / ٢٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.