أ - كَيْفِيَّةُ الضَّمَانِ:
٢٣ - إِذَا هَلَكَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَ الْغَاصِبِ، وَكَانَ مِنَ الْمَنْقُولاَتِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، (١) أَوْ مِنَ الْعَقَارَاتِ أَوِ الْمَنْقُولاَتِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، (٢) بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ، أَيْ غَرَامَتُهُ أَوْ تَعْوِيضُهُ، لَكِنْ إِذَا كَانَ الْهَلاَكُ بِتَعَدٍّ مِنْ غَيْرِهِ. لاَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، رَجَعَ الْغَاصِبُ عَلَيْهِ بِمَا ضَمِنَ لِلْمَالِكِ؛ لأَِنَّهُ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَعِبَارَةُ الْفُقَهَاءِ، فِي ذَلِكَ: الْغَاصِبُ ضَامِنٌ لِمَا غَصَبَهُ، سَوَاءٌ تَلِفَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَوْ مِنْ مَخْلُوقٍ. (٣)
وَكَيْفِيَّةُ الضَّمَانِ: أَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ بِالْمِثْل بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إِذَا كَانَ الْمَال مِثْلِيًّا، وَبِقِيمَتِهِ إِذَا كَانَ قِيَمِيًّا، فَإِنْ تَعَذَّرَ وُجُودُ الْمِثْل وَجَبَتِ الْقِيمَةُ لِلضَّرُورَةِ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ (ف: ١٩، ٢٠) .
(١) المبسوط ١١ / ٥٠، البدائع ٧ / ١٥٠، ١٦٨، الدر المختار ٥ / ١٣٨، تبيين الحقائق ٥ / ٢٢٣، ٢٣٤، تكملة الفتح ٧ / ٣٦٣، اللباب شرح الكتاب ٤ / ١٨٨ وما بعدها.(٢) الشرح الكبير مع الدسوقي ٣ / ٤٤٣، الشرح الصغير ٣ / ٥٨٨ - ٥٩٢، القوانين الفقهية ص٣٣٠ وما بعدها، بداية المجتهد ٢ / ٣١٢، مغني المحتاج ٢ / ٢٨١، ٢٨٤، فتح العزيز شرح الوجيز ١١ / ٢٤٢ بذيل المجموع، المغني ٥ / ٢٢١، ٢٥٤، ٢٥٨، كشاف القناع ٤ / ١١٦ وما بعدها.(٣) القوانين الفقهية ص٣٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.