فصول الكتاب

فِي بَوْل الْهِرَّةِ فِي غَيْرِ الْمَائِعَاتِ، كَالثِّيَابِ، وَكَذَا فِي خُرْءِ الْفَأْرَةِ فِي نَحْوِ الْحِنْطَةِ، دُونَ الثِّيَابِ وَالْمَائِعَاتِ، وَأَمَّا بَوْل الْفَأْرَةِ فَالضَّرُورَةُ فِيهِ غَيْرُ مُتَحَقَّقَةٍ. (١)

(ج) سُؤْرُ الْفَأْرِ:

٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى طَهَارَةِ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ، لَكِنْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَتِهِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: لِلُزُومِ طَوَافِهَا وَحُرْمَةِ لَحْمِهَا النَّجِسِ.

وَالْكَرَاهَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَرَاهَةٌ تَنْزِيهِيَّةٌ، وَمَحَل كَرَاهَةِ سُؤْرِهَا إِذَا وُجِدَ غَيْرُهُ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ فَلاَ يُكْرَهُ. (٢)

(د) أَكْل الْفَأْرِ:

٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَحِل أَكْل الْفَأْرِ.

قَال الْمَحَلِّيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: لِحُرْمَتِهِ سَبَبَانِ: النَّهْيُ عَنْ أَكْلِهِ، وَالأَْمْرُ بِقَتْلِهِ.

فَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ:


(١) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص١٩ وحاشية ابن عابدين ١ / ٢١٢.
(٢) الطحطاوي على مراقي الفلاح ١٨، ١٩، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٤، ٤٥، والمجموع للنووي ٢ / ٥٨٩، وكشاف القناع ١ / ١٩٥.