فصول الكتاب

حَيْثُ إِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا هَتَكَ حُرْمَةَ الصِّيَامِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِمَعْصِيَةٍ (١) .

ثَانِيًا - الْفِدْيَةُ فِي الْحَجِّ:

١٨ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ فِدْيَةَ الْحَجِّ تَجِبُ فِي حَجِّ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَفِي تَرْكِ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَفِي فِعْل مَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ، وَفِي الْفَوَاتِ وَالإِْحْصَارِ.

وَاتَّفَقُوا فِي بَعْضِ تَفَاصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِهَا كَمَا يَلِي

التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ:

١٩ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ فِدْيَةٌ، وَهِيَ ذَبْحُ شَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الأَْنْعَامِ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمُتَمَتِّعِ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (٢) ، وَلأَِنَّهُ فِي الْقَارِنِ إِذَا وَجَبَ الدَّمُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ لأَِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ فِي وَقْتِ أَحَدِهِمَا، فَلأََنْ يَجِبَ عَلَى الْقَارِنِ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الإِْحْرَامِ أَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ الْهَدْيَ فَعَلَيْهِمَا صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا إِلَى بِلاَدِهِمَا.


(١) البدائع ٢ / ٩٧ - ٩٨، والمجموع ٦ / ٣٢٨ - ٣٣٠، والمغني ٣ / ١١٥ - ١١٦، والفواكه الدواني ١ / ٣٦٥.
(٢) سورة البقرة / ١٩٦.