خَصِيٌّ، فَقَال لَهُ عُمَرُ: أَعْلَمْتَهَا؟ قَال: لاَ، قَال: أَعْلِمْهَا ثُمَّ خَيِّرْهَا وَلأَِنَّهُ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ الَّذِي هُوَ مَقْصُودُ النِّكَاحِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ خِيَارُ فَسْخِ النِّكَاحِ بِعَيْبٍ فِي فَرْجِ الآْخَرِ، وَهُوَ قَوْل عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي زِيَادٍ وَأَبِي قِلاَبَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالأَْوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ قَوْلُهُ: " لاَ تُرَدُّ الْحُرَّةُ بِعَيْبٍ " وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " لاَ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِعَيْبٍ " (٢) .
وَلِلزَّوْجَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ طَلَبُ التَّفْرِيقِ لِعَيْبٍ فِي فَرْجِ زَوْجِهَا، وَهُوَ الْعُنَّةُ وَالْخِصَاءُ وَالْجَبُّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ، لأَِنَّ الطَّلاَقَ بِيَدِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَلاَقٌ ف ٩٣، ٩٤) .
النَّظَرُ إِلَى الْفَرْجِ لأَِجْل التَّدَاوِي:
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ النَّظَرِ لِلتَّطْبِيبِ إِلَى مَوْضِعِ الْمَرَضِ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ الْفَرْجِ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ حِينَئِذٍ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ، إِذِ الضَّرُورَاتُ تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.
(١) القوانين الفقيهية ٢٣٧ ط دار العلم للملايين ١٩٧٩م، ومغني المحتاج ٣ / ٢٠٢، وكشاف القناع ٥ / ١٠٩ وما بعدها، والمغني لابن قدامة ٦ / ٦٥٠.(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.