للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ (١) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هِيَ أَوَّل وَلَدٍ تَلِدُهُ النَّاقَةُ أَوِ الشَّاةُ يُذْبَحُ فَيُأْكَل وَيُطْعَمُ مِنْهُ.

وَقِيل: هِيَ نَذْرٌ يَنْذُرُهُ الرَّجُل إِذَا بَلَغَتْ غَنَمُهُ كَذَا شَاةً يَذْبَحُ مِنْ كُل عَشَرَةٍ مِنْهَا وَاحِدَةً فِي رَجَبٍ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ هِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ يَتَبَرَّكُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الأُْوَل مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْعَتِيرَةِ وَالْفَرَعَةِ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا. فَالْعَتِيرَةُ خَاصَّةٌ بِمَا يُذْبَحُ فِي رَجَبٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْفَرَعِ أَوِ الْفَرَعَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْفَرَعِ وَكَذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْعَتِيرَةِ الَّتِي بِمَعْنَى الْفَرَعِ إِلَى الْقَوْل بِنَسْخِهَا، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ تَفْصِيلٌ فِي مَذْهَبِهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ النَّاسِخَ هُوَ ذَبْحُ


(١) المصباح المنير.
(٢) بدائع الصنائع ٥ / ٦٩، ومواهب الجليل ٣ / ٢٤٨، والمغني ٨ / ٦٥٠، والمجموع ٨ / ٤٤٣.