فصول الكتاب

الْمُسْتَحَقَّةِ لِلزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا اعْتُبِرَتِ الْفُرْقَةُ فَسْخًا، حَيْثُ يَبْقَى الْعَدَدُ الْمُسْتَحَقُّ بَعْدَ الْفُرْقَةِ كَمَا كَانَ قَبْلَهَا (١) .

ب - مِنْ حَيْثُ الْعِدَّةُ:

١٦ - لاَ يَخْتَلِفُ الطَّلاَقُ عَنِ الْفَسْخِ فِي أَصْل وُجُوبِ الْعِدَّةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، لَكِنْ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الطَّلاَقِ عَنِ الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْفَسْخِ فِي الْجُمْلَةِ؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنَ الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ أَوِ الْبَائِنِ بَيْنُونَةً صُغْرَى تُعْتَبَرُ صَالِحَةً لِوُقُوعِ الطَّلاَقِ الآْخَرِ، بِخِلاَفِ الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْفَسْخِ، فَلاَ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ إِلاَّ فِي حَالاَتٍ خَاصَّةٍ، كَالْفَسْخِ بِسَبَبِ رِدَّةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، أَوْ إِبَاءِ الزَّوْجَةِ غَيْرِ الْكِتَابِيَّةِ عَنِ الإِْسْلاَمِ.

تَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّة ف ٤٩)

ج - مِنْ حَيْثُ ثُبُوتُ النَّفَقَةِ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ:

١٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ، كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِهَا لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ إِذَا كَانَتْ حَامِلاً، وَفِي غَيْرِ الْحَامِل عِنْدَهُمْ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (نَفَقَة) .


(١) روضة الطالبين ٧ / ٣٧٥، المبسوط ٦ / ١٧٢، والمغني ٧ / ٥٧، وتفسير القرطبي ٣ / ١٤٣.